المحقق البحراني
12
الحدائق الناضرة
زرارة ( قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية وإنما يحل منهن نكاح البله ) ولفظ ( لا يصلح ) وإن كان ظاهرا في الكراهة باعتبار اصطلاح الناس ، إلا أنه في الأخبار من الألفاظ المتشابهة المستعملة في التحريم أيضا ، وقرينة التحريم هنا قوله ( إنما يحل ) والنوع السادس : ما ورد في التمتع بهن ، ومن ذلك ما رواه في التهذيب ( 1 ) عن الحسن بن علي بن فضال في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة ) وعن زرارة ( 2 ) ( قال : سمعته يقول : لا بأس بأن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة ، وعنده امرأة ) وعن محمد بن سنان ( 3 ) عن الرضا عليه السلام ( قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : فمجوسية ، فقال : لا بأس به ، يعني متعة ) وأقول : قوله ( يعني متعة ) من كلام الراوي ، وهو تفسير لكلامه عليه السلام وبيان لا جماله ، لعلمه بذلك بقرينة الحال يومئذ ، إلا أن هذا التفسير يمكن أن يكون للمجوسية خاصة ، وأن نفي البأس عنها إنما هو بالنسبة إلى المتعة دون الدائم ، وحينئذ فنفي البأس في اليهودية والنصرانية أعم من المتعة والدائم ، وبهذا تكون هذا الرواية من روايات النوع الأول ، وهذا هو الأقرب ، ويحتمل أن يكون للجميع . وعن منصور الصيقل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا بأس بالرجل أن يتمتع
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 256 ح 28 ، الوسائل ج 14 ص 415 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 256 ح 29 الوسائل ج 14 ص 415 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 256 ح 31 الوسائل ج 14 ص 462 ح 4 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 256 ح 32 الوسائل ج 14 ص 462 ح 5 .